خريف البطريرك.
5/18/1991

shadow

"خريف البطريرك" موسوعة تعج بأغاني الساحل الكولومبي وألحانه، حيواناته وأعشابه، طرائفه ومآسيه، قصص حب وهمية وحقائق دموية، سحر وتعاويذ، مآدب من لحم بشري مبّل، وبحر يباع قطعاً مرقّمة. رواية مفزعة يتجاوز بها غابرييل غارسيا ماركيز حدود أمريكا اللاتينية، ودكتاتور كلّي الوجود يعلن حالة حرب على كل منافسيه، من الأطفال إلى الكرسي البابوي في روما... حيث يقول في ذروة خريفه، عاش أنا... يموت ضحاياه: أطفال ومعارضون، رجال دين ومتمرّدون، هنود وهندوسيون، عرب ومضطهدون آخرون. عاش أنا، يقول. غير انه في النهاية يجد نفسه وجهاً لوجه مع الموت في صفحات رائعة يكثف فيها ماركيز الوجه الآخر للحياة، الحياة التي لم يكن البطريرك يراها إلا من القفا، قبل أن ينتهي زمن الأبديّة الهائل، وقبل أن تدق أجراس الحبور وتعلو معزوفات التحرّر، ومنذ طفولة البطريرك إلى توليه السلطة أو، بالعكس، منذ توليه السلطة إلى طفولته الأولى التي نتعرف عليها مندغمة ومتزامنة مع طفولته الثانية، حسب تسلسل الأحداث وتداخلها في الرواية، يوجد زمن مغلق هو الحيّز الذي تدور فيه أحداث رائعة ماركيز هذه. حركة دائرية مغلقة ونشيد مذهل ضد الدكتاتورية، بأسلوب يجمع بين الشعر والموسيقى والسيناريو السينمائي.

عد نجاح رواية “مائة عام من العزلة” للروائى الكولومبى الكبير جابريا جارثيا ماركيز، أراد أن يقدم عملاً يلفت الانتباه فكانت روايته “خريف البطريرك”، والتى اعتبرها من أصعب أعماله، حيث ذكر فى إحدى حواراته أنه كان بعد كتابة خمسة أسطر منها يلقى بها بسلة القمامة. ثم يعود ليبدأ من جديد. تدور الرواية حول مجموعة من الأفكار والأحداث والغرائب، والتى لا يشعر معها القارئ العربى إلا بروح الإدانة لنمط من الحكام الذين يشبهون الجنرال المستبد فى الرواية. نجد الحاكم فى رواية ماركيز ديكتاتور جاهل لا يعرف القراءة ولا ا الكتابة، ضعيف لا يشعر بالقوة إلا بمقدار ما تكون أمه قريبة منه، ولهذا أعطاها صفة قديسة الوطن بمرسوم ملكى، يفعل ما يشاء وقتما يشاء 



معلومات أخرى

الكاتب:غابرييل غارسيا ماركيز
دار النشر:دانية للطباعة والنشر
السعر($):8.00
اللغة:عربي
233 صفحة

تعليقات